صرخة غايتها البلاغ
دعوة لمن يهمهم الأمر
أما آن لملف أطلس إسني أن يطوى؟؟؟؟؟
بقلم :زكرياء بوغرارة
اننا ننادي ملك المغرب.. لضرورة حسم ملف مجموعة أطلس إسني في منعطفات بلادنا الكبرى بعد 27 سنة من اعتقال مرير…..
شبكة وا إسلاماه- المغرب
لازال المغرب مصرا على الاحتفاظ في سجونه بمعتقلين إسلاميين يعدان اقدم المعتقلين في القضايا الخاصة على الاطلاق 27 سنة من السجون والمعتقلات من العام 1994م… عندما وقعت ذات صيف أحداث اطلس اسني التي تحدث عنها الكثيرون واطالوا فيها النفس لكنهم لم يلامسوا عمق المأساة التي تطال المعتقلين على خلفيتها وفي أي سياقات …….
فقد ظلوا في حالة عزلة كاملة في حي دال ثم حي الإعدام طيلة السنوات الخمسة التي كانت متبقية من عهد الحسن الثاني قبل رحيله العام 1999م….
ثم جاء العهد الجديد الذي استبقه الشيخ عبد السلام ياسين برسالته الى من يهمه الامر وكان لحقوق الانسان مساحة كبيرة من التذكرة ولتركة الحسن الثاني مساحات أخرى لتكون البدايات واضحة لمن قدم للناس يومها بملك الفقراء….

لم يزل المغرب يئن من سنوات الجمر انينا سمعه العالم.. وكان له رجع صدى وجيع
مما لاشك ان دموع الصحافي احمد منصور التي لم يجدي منعه لها من الهطول فانسابت وهو ينصت لسجين سابق في غيابات الجب المغربي كانت ذات رمزية كبيرة جدا
طويت سنوات الجمر لكن بعض توابعها لاتزال تروى وهي تحكي الكثير من الوجع
في حكاية المعتقلين الإسلاميين رضوان حمادي وسعيد آيت يدر
انها حكاية وجع وارث قديم
لابد ان يزال بوضع نهاية وشيكة و حاسمة له …
كلما امتد بهما الأعتقال بعد 27 سنة من الغيابات والمتاهات..
يستمر أنين تبقى من رجع صدى سنوات الجمر
مات الحسن الثاني وطويت صفحته ثم كرت السنوات الهائلة التي ابعدتنا عن ذلك العهد فما الجدوى من الإبقاء على ارث لايربط المغرب الا بذكريات سيئة للغاية بالغة القتامة
الحقيقة كانت رسالة عبد السلام ياسين في بدايات عهد العاهل المغربي محمد السادس قوية صريحة غاية في الصراحة ثم كانت البداية باطلاق سراح من تبقى من المعتقلين الإسلاميين القدامى الى ان خرج اخر فوج منهم العام 2004م بينما تم استثناء مجموعة العدل والإحسان والاخوين أحمد شهيد والشايب احمد لأنهما كانا محكومين باعدامين
أحدهما وهما داخل السجن في حادثة محاولة فرار بائت بالفشل وحكم آخر في الثمانينيات من القرن الماضي…. ضمن قضايا الشبيبة الإسلامية ظلت الجمعيات الحقوقية وفية لملفيهما تضغط بكل ما كفلها الوسع الى ان حدد الحكم في ربع قرن ثم خرجا من السجون لتطوى مرحلة اعتقال طويلة.. وعنيفة وهائلة
لكن الملف الذي ظل مغيبا منسيا لايقترب منه أحد ولا يثار أبدا إعلاميا وحقوقيا -ملف مجموعة اطلس اسني – والمحكومين بالاعدام وهم ثلاثة فرنسيين من اصول عربية وجزائري….
مما لاشك فيه ان ماساهم في هذا التغييب عدم قدرتهم على نسج علاقات وثيقة مع المنظمات الحقوقية كسابقيهم …..
وقد عهدنا المنظمات الحقوةقية في بلادنا لاتتنبى المعتقل الاسلامي الا ان انسلخ من هويته.. ولنا في هذا سفر كبير من التجارب والشواهد
ثم عدم معرفتهما باللغة العربية .. فضلا عن انعدام من يقف مؤازرا لقضيتهم لكونهما غير قاطنين في المغرب و فضلا عن عجز او تخلي العوائل عن المؤازرة سواء من في فرنسا او الجزائر لاعتبارات كثيرة…….
ثم تعمد إدارة السجون التي كانت تحت وصاية وزارة العدل يومها طمس هويتهم كمعتقلين في قضية سياسية اذ لم يودعوا من البداية في مهاجع الإسلاميين لاعتبارات تتصل بالمعتقلين السياسيين أنفسهم ممن كانوا في حي جيم او لتدابير تتعلق بادارة السجون …
وقد اطل بعد سنوات من الاعتقال رضوان حمادي في بيان قصير نشرته جريدة الراية المغربية التي كان يرأسها يومذاك عبد الإلاه بنكيران ثم بعد ذلك اختفى ذكرهم بعدها بل تم ترحيلهم في صمت من السجن المركزي القنيطرة الى سجن سلا حي خصصت لهما زنزانتين في عزلة كاملة قضيا فيها سنوات طويلة جدا لايسمع العالم عنهم حسا ولا همسا
ثم بدا لادارة السجون بعد اعتقالات السلفية الجهادية ترحيلهما مجددا من سجن سلا الى حي الإعدام حيث ظلا في اقبيته زمنا مديدا الى ان تم تفريقهم من سنتين بترحيل رضوان حمادي الى سجن مول البركي بآسفي .. و سعيد استيفان أيت يدر الى سجن تيفلت 2 …..


