الرئيسية / ركن الأخوات / منشورات في التربية-الحلقة الأولى – أحلام النصر

منشورات في التربية-الحلقة الأولى – أحلام النصر

 

? مقدمة:

الحمد لله الذي ائتمننا على تربية الأولاد، وأوجب علينا تنشِئَتَهم على التوحيد والجـ.هـاد، والصلاة والسلام على النبي المربي، وعلى آله والصحبِ، أما بعد:

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته”، وكم هي نعمة عظيمة أن يقدّم المرء للإسلام ودولته جنـ.ـودًا من صلبه، ينشّئهم منذ الصغر على العقيدة السليمة، ويغرس فيه الشعور بالمسؤولية تجاه الإسلام وقضايا الأمة، أي أجر -بإذن الله-! وأية رفعة! تصوّر أن يكون في صحيفتك كل عمل يقوم به أبناؤك وبناتك؛ فالدالّ على الخير كفاعله.

⛅️ ولا ريب أن الهداية بيد الله عز وجل، يكرم بها مَنْ يشاء، ولا ننسى أن ابنَ نوح عليه الصلاة والسلام كان كافرًا، غير أن هذه الهداية: نتائجُ لا يحاسبنا اللهُ تعالى عليها، ولم يكلّفْنا بها مِنَ الأساس، إنما كان العملُ نفسُه منوطًا بنا؛

❄️ فمَن أحسن تربية أولاده: نال الثواب بإذن الله، وإن ضلّوا أو فسقوا.

❄️ ومَن قصّر في تربيتهم، أو لم يهتمّ بذلك أصلاً: أَثِم، وإن صار أبناؤه مِنْ كبار الصالحين؛ فالمدار على العمل ذاته.

⏪ ومعلوم أنه لا يمكن لأحد استقصاءُ جميعِ جوانبِ التربية، غير أنني سأبذل ما بوسعي متوكلة على الله سبحانه؛ عسى أن أكتب ما فيه ولو شيء بسيط مِنَ الفائدة -بتوفيق الله- في هذا الأمر المهم.

? وصدق القائل:

نِعَمُ الإلهِ على العبادِ كثيرةٌ • وَأجَلُّهُنَّ: نَجابةُ الأولادِ

اللهم أصلح ذراري المسلمين، واجعلهم علماء عاملين، مخلِصين مخلَصين، مجـ.ـاهـ،ـدين فاتحين، آمين.

〰️〰️〰️〰️〰️〰️

? متى تبدأ التربية؟

يمر الإنسان بمراحلَ كثيرةٍ في حياته؛ بدءًا مِنْ حياته وهو جنين، ثم حياته في الدنيا، ثم نشوره بعد الموت، والتربية تبدأ جذورُها منذ مرحلته كجنين.

⏪ الطفل لا يرث مِنْ أبويه بعضَ ملامحهما فقط، إنما يأخذ عنهما -كذلك- جوانبَ مِنْ شخصيّتَيهما ومزاياهما، ونلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم حثّ على اختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح؛ فالأساس الصالح يؤدي بتوفيق الله تعالى إلى البناء الصالح المستقيم.

⏪ وكما أن الجنين يتأثر بغذاء أمه وصحتها الجسدية والنفسية؛ فكذلك يتأثر بالنواحي الفكرية والعلمية؛ لذلك لا بد للأم أن تعنى بهذا الجانب ولا تهمله، بل تستمر في طلب العلم -سواء بمطالعة أو استماع-، وتخصص لها وردًا يوميًّا مِنَ القرآن الكريم؛ بحيث تختمه مرارًا، وكم أثبتت التجارب أن الطفل يهدأ حين يسمع القرآن الكريم؛ إذ كان يسمعه من قبل وهو في تلك المرحلة، وكم من طفل نمَت مواهبه سريعًا بفضل الله ثم بفضل اهتمام أمه بالعلم وهو في أحشائها؛ فصحيح أن الطفل سيأتي الدنيا جاهلاً؛ غير أن مداركَه تكون مفتّحة بإذن الله تعالى، ويكون استيعابه أقوى وأسرع مِنَ الذي لم يسمع شيئًا مِنَ القرآن والعلم في ذلك الوقت.

يتبع في الأسبوع القادم بعون الله تعالى.

? #بقلم: #أحلام_النصر

? #كل_جمعة

عن المحرر

شاهد أيضاً

سَرَقَةُ الدِّيْباج في مدح أمنا أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها )

سَرَقَةُ الدِّيْباج في مدح أمنا أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها )   هذه قصيدةٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *