الرئيسية / الحركة الإسلامية المعاصرة / الى جمهور الباحثين في نشأة الحركة الإسلامية المغربية

الى جمهور الباحثين في نشأة الحركة الإسلامية المغربية

 من الشيخ عبد الكريم مطيع -الى جمهور الباحثين في نشأة الحركة الإسلامية المغربية:

بعض الباحثين الشباب في نشأة الحركة الإسلامية المغربية، أو ما يصرون على تسميته “الشبيبة الإسلامية” التي ليست إلا جمعية واحدة من جمعياتها الموازية، يتخذون مرجعا لأبحاثهم ما تكتبه الصحف الموجهة استخباراتيا، أو ما يكتبه بعض عوام الصحفيين المجندين برواتب من أحزابهم لخدمة أجندات سياسية معينة، فيلجون أبحاثهم من غير أبوابها، ويسقطون في تزييف تاريخ الحركة من حيث يقصدون أو لا يقصدون، ويتنكرون للبحث العلمي الذي يرون أنهم ملتزمون بأصوله، ويفقدون بذلك مصداقيتهم العلمية التي ينبغي للباحث التمسك بها.
إن “ألفباء” البحث العلمي أن تلتمس مادته من مصادرها وأن توثقها من الفاعلين فيها، ثم تفتح المجال لمن ينتقدها معارضة منه فكرية أو معاداة سياسية أو منافسات حزبية أو مزاجية، أو عقدا نفسية وأخلاقية. وهذا يقتضي من الباحث الموضوعي – بل يوجب عليه – أن يطلع على العقيدة المؤسسة للحركة اٍلاسلامية وفكرها السياسي والأخلاقي والعلمي ثم على ضوء ذلك ينطلق في أبحاثه مؤيدا أو مفندا، مقوما أومنتقدا. وكل هذا متوفر لكل باحث، لا سيما وكتاباتي بصفتها الكتابات المؤسسة للحركة الإسلامية المغربية المعاصرة بدون منازع منذ نشأتها سنة 1969، أي حوالي اثنتين وخمسين سنة مضت، تغطي هذه المساحات الزمنية كلها عقديا وشرعيا وفكريا وسياسيا تغطية كاملة، ومن أراد أن يحاكم الحركة الإسلامية المغربية بموضوعية فليبدأ بمحاكمتها إلى فكرها المؤسس أولا، لا سيما وصاحبه الذي هو المؤسس والمرشد حي يرزق لا يرد سائلا، اللهم إلا إذا كان الباحث له موقف سلبي مسبق منه، أو كان متحرجا من الاتصال به أو من سؤاله أو استيضاحه أو الرجوع إلى كتاباته في تفسير القرآن الكريم (ست سور لحد الآن من طوال السور مع الفاتحة)، أو في الفقه الشرعي كرده على الشاطبي في مقاصده، أو في الفقه السياسي في كتبه عن تجربة الحكم لدى المسلمين لدى الراشدين رضي الله عنهم، أو لدى الفقهاء والمتكلمين والفلاسفة، أو ما قدمه من أبحاث حول البديل الإسلامي الشوروي من الكتاب والسنة دون غيرهما في كتابه”دولة الشورى”…إلخ… أو ما نشره من أبحاث ودراسات وحوارات في الصحف والمجلات والفضاء الأزرق، فإن كان الباحث متحرجا من سؤال المؤسس المرشد مباشرة، أو من الاتصال به، أو الرجوع إلى كتاباته ومؤلفاته، فقد فقد القدرة الموضوعية على البحث في الحركة الإسلامية المغربية المعاصرة نفسيا وعلميا وتورط في ظلمها عن قصد أو بدون قصد.
لكل ذلك أهيب بمن يكتبون عن الحركة الإسلامية أن يلتزموا الموضوعية العلمية في أبحاثهم، وألا يسقطوا في شراك الصراع الحزبي أو الفئوي أو المزاجي أو الطائفي أو الطاغوتي، فيخدموا أهدافا غير أهداف البحث العلمي المحايد الذي لا يقصد به غير الحق والحقيقة قال تعالى:{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} الأحزاب 70 – 71، وقال صلى الله عليه وسلم:( وهل يكبُّ الناسَ على مناخرِهم في جهنَّم إلا حصائدُ ألسنتِهم؟!) لا سيما وحصائد الألسنة لا تختلف عن حصائد الأقلام. والله الموفق وهو يهدي السبيل.

مؤسس الحركة الإسلامية المغربية ومرشدها: الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي الحسني.

عن المحرر

شاهد أيضاً

في قلب فنلندا: جريمة حرق المركز الإسلامي تثير ردود فعل غاضبة ودعوات للتضامن

في قلب فنلندا: جريمة حرق المركز الإسلامي تثير ردود فعل غاضبة ودعوات للتضامن أنباء عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *