الرئيسية / ملفات ساخنة / جماعة لويس فرخان: أمّة الإسلام ؟ وأي إسلام ؟؟

جماعة لويس فرخان: أمّة الإسلام ؟ وأي إسلام ؟؟

شبكة وا إسلاماه

جماعة لويس فرخان: أمّة الإسلام ؟  وأي أي اسلام ؟؟

 

 بقلم الأخ / إدريس بالمر – ترجمة الأخت / هلا بيروتي 

المحرر

 لا يزال الكثير من المسلمين، يجهل حقيقة جماعة لويس فرخان (Nation of Islam) المنتشرة في الولايات المتّحدة الأمريكية.  فقد  انخدع البعض بها فظنّوها حركة إسلاميّة اهم ما يميزها    أن أعضائها من المسلمين الأفارقة، يتّضح ضلال تلك الفئة لكلّ مسلم يقرأ تاريخها، أو يطّلع على منشوراتها، أو يستمع لمحاضرات قائدهم «لويس فرخان»، الذي ناقض شهادة التوحيد من عدّة وجوه، من أعظمها إيمانه أنّ الله تعالى قد تجسّد في شخص «فرض محمّد» ليعطي النبوّة والرسالة لـ«إليجا محمّد»، وأنّه هو خاتم الأنبياء وليس محمّد بن عبدالله . بل يلمّح بعض أتباع «الأمّة» إلى إمكانية وصول لويس فرخان نفسه إلى درجة النبوّة كما في بعض كتاباتهم..

ولا يدّعينّ مدّعٍ أنّ تلك الجماعة قد رجعت عن معتقداتها، فها هي منشوراتهم -وفي طليعتها مجلّتهم «الدعوة الخاتمة»- لم تغيّر من منهجها قيد أنملة، وتمتلئ صفحاتها بالضلال والكفريات، وهي بمتناول الجميع وخصوصاً في أمريكا وعلى موقع جماعة فرخان الخاصّ بهم على شبكة الإنترنيت(www.noi.org) . لذلك عمدنا في هذا المقال إلى اختصار أهمّ معتقدات هذه الفرقة الضالّة الموثّقة بالمراجع الحديثة منها والقديمة.

وكاتب المقالة «إدريس بالمر» من الدعاة المعروفين في أمريكا، وهو أحد الذين تصدّوا لهذه الفرقة وبحثوا في عقائدها وردّوا عليها

المدخل

إنّ معتقدات جماعة فرخان تتناقض كلّياً مع العقيدة الإسلامية التي تنصّ على إخلاص العبادة لله وحده، فلا يشاركه في حكمه أحدٌ، ولا يماثله شيء. ولكنّ جماعة فرخان تؤمن أنّ الله -سبحانه وتعالى-قد نزل إلى الأرض في حزيران عام 1930 بشخص «فرض محمد». وتعتقد تلك الجماعة بأنّ «أليجا بوول محمد» هو رسول من عند الله، وهو خاتم الرسل المذكورين في القرآن الكريم. ففي بند 12 من «شهادة الإيمان» الخاصّة بتلك الجماعة، يقول إليجا محمّد: «نؤمن أنّ الله ظهر في شخص اسمه «والاس فرض محمد» في حزيران عام 1930، وهو المسيح الذي طال انتظاره للنصارى، ومهدي المسلمين».

نــفــي البــعــث

كما أنّهم يرفضون حقيقة يوم القيامة ويزعمون أنّها حالة نفسيّة وليست حقيقة واقعة، وأنّ «الزنوج هم أحوج ما يكون إلى «البعث النفسي»، لذلك هم أوّل من يبعث».

ولا تُقبَل الصلاة عند جماعة فرخان إذا لم يُذكَر اسم إليجا محمّد: «أنا المدخل، ليس هناك طريقة للعبور من دون المرور من خلالي. صلاتكم غير مقبولة إذا لم يُذكر اسمي فيها… أحمل مفتاح خلاصكم، كما أنّني أحمل المفتاح لجحيمكم. أستطيع -إن تركتم لي المجال- أن أخرجكم من الجحيم وأدخلكم الجنّة، ثمّ باستطاعتي أن أبقيكم في الجنّة، كما أنّه باستطاعتي أن أدفعكم وأكرّر دفعكم إلى عذاب الجحيم، حتّى تعترفوا بأنّه لا إله إلا الله الذي جاء بشخص السيّد فرض محمّد، الذي يستحقّ الحمد إلى أبد الآبدين، و(حتّى تعترفوا كذلك) أنّ إليجا محمّد هو عبده..»(1)

لويس فرخان يُعلن كفره أمام مليون شخص

ثمّ يمكننا أن نعود إلى كلام لويس فرخان في «مسيرة المليون شخص» (Million Man March) الذي عُقد في الولايات المتّحدة، حيث افتتح لويس فرخان خطابه قائلاً: «إنّني أحمد الله تعالى لتوسّطه في قضايانا في شخص السيّد فرض محمّد، الهادي العظيم الذي أتى إلينا وظهر من بيننا كقائد وكمعلّم وكمرشد، رسوله إلينا الرفيع الشرف إليجا محمّد».

يقول برنارد كوشمير، أحدّ كتّاب مجلّة NOI الرسميّة «الدعوة الخاتمة» (The Final Call)، في كتابه الذي أسماه «هل من المعقول أن يكون السيّد إليجا محمّد على قيد الحياة»، أنّ لويس فرخان يرفض علناً الاعتقاد بأنّ «إليجا محمّد» ميّت، بالرغم من أنّ فرخان نفسه قد رأى جثمان معلّمه في كفن في شباط 1975. ويعتبر هذا الأمر، إستناداً إلى كوشمير، حقيقة لا مجال للتشكيك بها، إلى درجة أنّ فرخان نفسه قال بأنّه «لو حصل وأُثبت أن الجثّة التي (دُفِنت) في التراب تعود إلى السيد إليجا محمّد، فإنّه سوف يتوقّف عن التعليم».(2) ولهذا السبب، فإنّ كلّ عدد من مجلّة «الدعوة الخاتمة» تبرز كلمات «إنّه حيّ» في باطن الغلاف الأخير تحت «برنامج المسلمين».

كما يدّعي كوشمير الادّعاء التالي: «لو أنّك تأخذ الوقت الكافي لقراءة القرآن، ثمّ تنظر إلى حجج النبيّ إليجا محمّد حول موضوع هويّة الإنسان الذي وَجِّهه إليه مؤلّفه (أي مؤلّف القرآن، يقصد الله تعالى)، لبدا لك بوضوح أنّه ليس من الممكن أنّ محمّد جزيرة العرب هو المعنيّ بهذا الكلام (أي بختم الرسالة).. النقطة الرئيسية هي أن تؤمن أنّ القرآن أصلاً، كُتب و«إليجا محمّد» مأخوذ بعين الاعتبار من قبل الله، على أنّه المستلم الوحيد».(3) تعالى الله علوّاً كبيراً.

وفي 1 أيلول عام 1985، وبعد رجوع فرخان وزوجته من رحتلهما إلى مكّة للحجّ، ابتدأت «بيتي» خطابها قائلة: «بسم الله، وباسم عبده الحقّ ونبيّه الأخير، السيّد العظيم إليجا محمّد، أحيّيكم….» ثمّ صرّح فرخان بعد ذلك أنّه خلال طوافه حول الكعبة في مكّة، كانت أفكاره متّجهة نحو الأنبياء محمّد وإبراهيم وإسماعيل، ونحو «والده الشريف إليجا محمّد».

وفي 24 تشرين أوّل عام 1989، وفي 28 شباط 1990، أعلن فرخان أنّه سافر إلى «قمّة الجبل المقدّس في المكسيك حيث أُخِذ في صحن طائر إلى أليجا محمّد»!!(4)

بالإضافة إلى ذلك، وفي مقابلة أجريت في 28 كانون الأوّل عام 1989 في جدّة، زعم فرخان أنّه اعتنق الإسلام عام 1955 تحت رعاية وإرشاد من إليجا محمّد، وأنّ فرض محمّد، معلّم إليجا محمّد، كان «وسيلة أظهر من خلالها الله نفسه لإليجا محمّد، تماماً كما كان الملك جبريل وسيلة أظهر الله نفسه من خلالها لمحمّد () بصورة إنسان».

إنّ هذه التجاوزات الخطيرة في عقائد جماعة فرخان التي تدّعي زوراً وبهتاناً أنّها «أمّة الإسلام»، لا يمكن أن تدع مجالاً للشكّ في حقيقة هذه الجماعة الضالّة 

1) The Fall of America, P. 205,  2) p. iii.  3) Is it possible that the honorable Elijah Muhammad is still physically Alive? Pp.26-27.  4) The Washington Post, Oct 26, 1989; p. B4; and March 1, 1990, Page A1, see also ABC’s Nightline, October 15, 1996.

عن المحرر

شاهد أيضاً

المأساة الإنسانية في السودان: جوع المسلمات في زمن الحرب

المأساة الإنسانية في السودان: جوع المسلمات في زمن الحرب   خاص تعيش السودان حالة إنسانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *