الرئيسية / المنبر الحر / قطعة السكر التى يلتف حولها النمل…

قطعة السكر التى يلتف حولها النمل…

قطعة السكر التى يلتف حولها النمل…
بقلم وائل ذهب

فى عام 2011 عقب ثورة يناير التقيت أحد رفقاء الدرب القديم بعد فراق دام لأكثر من خمسة عشر عاماً بسبب السجن وسفره وكان سياسياً بارعاً فاهما ومدركا للأحداث وأحببت أن آخذ رأيه فى سجن فاسدى وأذرع مبارك كحبيب العادلى وصفوت الشريف وأحمد فتحى سرور وأحمد عز وغيرهم …فقال لى هذا أنسب مكان للمحافظة عليهم فتعجبت من إجابته والثوره لا تزال ملتهبه والإخوان والتيار الإسلامى يحكم مصر ، فقال لى لو تركوهم لفقدوا أموالهم المكتظه والحفاظ عليهم ليس حُبّا فيهم ولكن لديهم أموال كثيره جدا واللصوص يريدونها فكان السجن حتى تهدأ الأمور ويعودون ولكن فى أشكال جديده ودماء جديده فكان ماحدث وتحقق..

لكن هل هذا هو نفس المنطق فى دولتى السكر قطر وتركيا بالنسبه للمعارضين المصريين..؟

سبق وتناولنا قديماً أن كل الدول التى قامت بحماية المجاهدين سبق وطردتهم بعد إنتهاء المهمه أو تعارض مصالحها مع إيواء هؤلاء ..واستثنى من هؤلاء طالبان أفغانستان فقط..

أول من بدأ بهذا كان برهان الدين ربانى بعد فتح كابول وتنصيب أول حكومه وكان الشرط طرد المجاهدين

ثم تلاه السودان وقد بدأ بالدعم لكل مجاهدى العالم فى فتره ذهبيه ثم انقلب عليهم بعد الحصار الذى فرضته عليه الولايات المتحده الامريكيه..

ثم كانت البوسنه والهرسك رغم محاولات كثيره لتوطينهم وإبعادهم عن الجهاد فبقى من عاش سلمياً وخرج من واصل الجهاد..

حتى إيران وسوريا وقت تعارض مصالحها أعلنت عن وجهيهما القبيح بكل سفور وسلّمت قيادات إسلاميه معروفه لأنظمتها القمعيه لإعدامهم..

 

 

من يُلقى على قطر وتركيا الثقه الكامله فهو واهم ، كتبت هذا من خمس سنوات تقريبا فى قمة التوتر المصرى التركى وعارضنى البعض بشده وقتها، قطر وتركيا مثلهما مثل أى دوله تؤمّن مصالحها إذا ماتعارضت مع مصلحه أصغر وقد تفاجىء بعض الطيبيين بتسليم قيادات أو طلب ترحيلهم لأن مهمتها معهم انتهت وكان مهما جدا تجميع كل هؤلاء لديهم للحفاظ على الحد الأدنى من التهور واستئناسهم بدلاً من فقدان السيطره وتكوين جيوب أكثر خطوره فى أماكن متفرقه فى العالم، أو نمو جديد لتيارات أكثر عنفاً فكان السماح لهم بضوء أخضر بالتلاسن والسباب وتفريغ الطاقات فى صوره لا تُقدّم ولا تؤخر بل على النقيض تم تثبيت أركان الجيش والنظام الإنقلابى فى مصر ليصبح أمراً واقعاً ومفروضاً ليتم الإفراج عن السيسى ويقيم علاقات مع هذه الدول وبالأخص حركة (ح،م،ا،س) ثم يُسكت ماتبقى من أصوات (المعارضه) ويبدأ معهم بالعرض المسرحى المصرى (المراجعات) التى بدأت بجماعة الإخوان المسلمين (دعاة لا قضاه) فى الستينات، ونهر الذكريات الجماعه الاسلاميه بالألفيه الجديده ولا يزال العرض مستمر…

 

 

فى السياسه لا ثوابت فأعداء الأمس أصدقاء اليوم والعكس

عن المحرر

شاهد أيضاً

احداث درنة … الغموض وعدم الشفافية

(أحداث درنة … الغموض وعدم الشفافية)   فضيلة الشيخ د. الصادق الغرياني مفتي عام ليبيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *