الرئيسية / نجوم متلألئة / علي عبد الفتاح نجم فی سماء المجاهدین

علي عبد الفتاح نجم فی سماء المجاهدین

علي عبد الفتاح نجم فی سماء المجاهدین

الشيخ  محمد خليل الحكايمة

أتى العلماء، وأتى شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ليجادلوا الشاب علي عبد الفتاح وعلى مرأى من أهل المنيا، واجتمعوا يوما أغر من الزمان محجل واجتمع الجمع الغفير يرون هذه المناقشة بين شاب يحمل كلية التربية من قسم اللغة العربية وبين المفتي ووزير الأوقاف،

ولكن الحق أن له هيبة وكلمة نافذة إلى القلوب، وشاب يقف فوق أرض صلبة، ووزير الأوقاف ومفتي الدولة إنما يدافعون عن ظلم ظالم أهلك الحرث والنسل وأباد خضراء الناس، ولذا عندما أحرج المفتي وأحرج وزير الأوقاف المحجوب عن كل خير ماذا قال المفتي ووزير الأوقاف؟ تقولون جهادا وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ونحن نشحذ القمح من أمريكا؟ لا، لا نريد –
هذا كلام العلماء- هذا كلام المفتي، تريدون الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحن نشحذ القمح من أمريكا ؟!!
ولو أن أهل العلم صانوه لصانهم ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه وهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما
ألحق أبلج:
ماذا يقول أهل المنيا وقلوبهم بين يدي الرحمن وليست بيد السلطان؟ قالوا آمنا برب الغلام وكلنا مع علي عبد الفتاح، وصارت المنيا بكاملها مع علي عبد الفتاح وس قط في أيدي الدولة، ووقف علي عبد الفتاح يمنع زجاجة الخمر – رغم انتشار النصارى والخمارات – أن تدخل المنيا، وأصبح النصارى يرتجفون أن يدخلوا زجاجة خمر سرا أو علنا، كتمانا أو جهرا، حتى أمن الدولة، رفعت ثمن الرغيف في كل مصر إلا في المنيا خوفا من أن يحرك علي عبد الفتاح جماهير المنيا فتعمل للدولة مشاكل لا نهاية لها، كيف لا يعم الفقر؟ كيف لا تعم الهزائم؟ كيف لا ننهزم في كل ميدان؟ وهم لا يقربون إلا كل فاسق كافر ومجرم؟ ولا يبعدون ولا يطاردون إلا كل شاب تقي، صالح.
أقول: إن العلماء الذين يفتون بالتطرف إنما يرددون كلمات التايمز والتايم والهيرلدتربيون والكرستين مرور، إنما يرددون نفس كلام اليهود، – الأصوليين المتطرفين والمعتدلين المرنين- حيثما وجدتم مقالا عن التطرف فابعدوا عنه الكتاب والسنة ثم دوسوا عليه – لا تدوسوا عليه لأنه لغة عربية- لكن ارموه جانبا واحرقوه، أبعدوا عن أنفسكم اللغو..
(وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُون)(المؤمنون: 3)
نعود لسيرة شهيدنا…..
كان أبو اليسر علي عبد الفتاح معجبا بأبي مسلم الصنعاني، كان أبو مسلم الصنعاني كثيرا ما يذكر بالآخرة وبالموت وبالعذاب وبالسؤال وبالبرزخ وكان أبو مسلم يردد كلمة – دعاء جميلا – اللهم لا تجعل ذنوبنا حاجزا عن شهادتنا واستشهد أبو مسلم وهو يقرأ القرآن قرب مطار جلال آباد وهو استشهد في جلال أباد في ننجرهار- وصار أبو اليسر يمر على قبر أبي مسلم ويقول هنيئا لك أبا مسلم بهذه الرقدة المطمئنة، وليتني أدفن بجانبك وكان يكرر نفس دعاء أبي مسلم اللهم لا تجعل ذنوبنا حاجزا لنا عن الشهادة، وبعد أيام وكأنه يقرأ قدره وبينما كان أبو اليسر على حافة الخندق قرب ال – (BM12)وإخوانه في داخل الخندق وهو يتلو القرآن جاءته شظية فكانت فيها منيته وتفقده الأخوة في داخل الخندق فلم يجدوه وهو مسجى بعضلاته المفتولة وبوجهه السمح، وبقامته الفارعة الطويلة، خرج الأخوة فوجدوه كما هو، ودفن – كما كان يطلب- بجانب أبي مسلم ؛وادفنوا المتحابين في قبر واحد«.
ولا يفوتني قبل الدعاء أن أنوه بموقف زوجته الفذ المشرق، وعادت زوجتي تقول عجبا لهذه المرأة زرناها لابسة ثيابها تحدثنا وتبتسم وكأنها لم تفقد شيئا ومن هو زوجها؟ هو علي عبد الفتاح شيخ المنيا الذي يعرفه كل أبناء مصر، قالت لها: ما بالك بهذه الحال؟ قالت إن بكيت فإنما أبكي على نفسي، أما هو فقد وصل إلى ربه في رضوان مقيم وفي جنات النعيم وهذا قدري وأنا راضية بقدري، قالت: وتتكلم والابتسامة لا تفارق وجهها وتحدثنا فعادت زوجتي مهزوزة من كيانها متأثرة بكل أعصابها ونفسيتها وقلبها من موقف هذه الزوجة الراضية بقضاء الله.
لقد غير الجهاد نفسيات الناس حتى النساء

 

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

مقابلة هامة مع أهل الشيخ أحمد الأسير فرج الله عنه التعذيب- المحاكمات – المظلومية

شبكة وا أسلاماه للإعلام   حصري   مقابلة هامة مع أهل الشيخ أحمد الأسير فرج الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *