الرئيسية / عاجل / لبنان- الشيخ أحمد الرفاعي: مخطوفٌ أم معتقل؟

لبنان- الشيخ أحمد الرفاعي: مخطوفٌ أم معتقل؟

الشيخ أحمد الرفاعي

مخطوفٌ أم معتقل؟

 

صحف ووكالات-المدن – لبنان

اعتبارًا من الساعة السادسة من مساء الإثنين، اعتُبر الشيخ أحمد شعيب الرفاعي في عداد المفقودين، بعدما انقطع التواصل معه بالكامل، ولم تُعرف من وقتها أي معلومات حول مصيره.

وتضجّ عكّار كلها بخبر اختفاء الشيخ الرفاعي، وليس هناك أكثر من التكهنات والفرضيات في المسألة، ولكن لا حقيقة أو معلومة موثوقة تستند عليها عائلته أو أقرباؤه فتطمئنهم.

الأجهزة الأمنية لا تعلم
فرضيات كثيرة وتحليلات بشأن المكان الذي يمكن أن يكون الشيخ أحمد شعيب الرفاعي فيه؟ أو بالأحرى ما الذي حصل معه؟ وهل هو مختطف لدى جهاز أمني أو جهة حزبية ما؟ أم أن قضيته مسألة شخصية فردية؟ ولماذا الشيخ أحمد دون سواه؟ وإذا كان السبب مهاجمة حزب الله التي يدأب عليها، فأكثر من نصف الشعب اللبناني يهاجم الحزب.. الكل يسأل ويتساءل، وحتى اللحظة لا جواب واضحاً البتّة، إلا ما أكدته قيادات الأجهزة الأمنية بعدم وجود الشيخ أحمد لديها، لكل من اتصل بها وتواصل معها من سياسيين ومن مشايخ، على رأسهم القاضي الشيخ خلدون عريمط المكلّف من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان بمتابعة القضية يوم أمس، والمفتي دريان اليوم أيضًا، الذي اتصل بالحضور في اللقاء السياسي العلمائي المنعقد في دار فتوى عكار لبحث قضية اختفاء الشيخ أحمد، وأبلغهم أن قيادات الأجهزة الأمنية ليس لديها أي معلومات عن الشيخ المختفي، وأن وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي يتابع القضية بكل اهتمام.

تأكيدات الأجهزة الأمنية هذه نسفت معلومات الأمس التي كانت تحدثت عن أن عقيدًا في مخابرات الجيش من آل عويدات قد أبلغ ذويه المعتصمين في ساحة العبدة بأن الشيخ موجود في وزارة الدفاع للتحقيق. وعلى هذا الأساس تم فك الإعتصام وفُتحت الطريق. وكانت “المدن” من جانبها قد علمت من مصدر في مخابرات الجيش اللبناني شمالًا بأن “لا صحة للكلام عن وجود الشيخ الرفاعي لدى جهاز مخابرات الجيش إطلاقًا. ولو كان ذلك صحيحًا لكنا أصدرنا بيانًا حول ملابسات اعتقاله”. وأضاف المصدر أيضًا أن “الجيش لا يعتقل مواطنًا كائنًا من كان ويخفي الأمر أبدًا”.

واستمرت القضية تتفاعل في عكّار وسط غياب أي معلومة رسمية عن مكان تواجده. وقد أفيد بأن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتصل بالمفتي دريان، وبحث معه بقضية اختفاء الشيخ أحمد شعيب الرفاعي. وأقفل بالتالي نهار وليل أمس على سيلٍ من الاتصالات لمعرفة مصير الشيخ الرفاعي، من دون أن يحصل أحد على المعلومة المنتظرة. وعلمت “المدن” أيضًا أن عددًا من نواب عكّار قد تابعوا مع المراجع الأمنية منذ الأمس القضية، وكان الجواب نفسه من الجميع: “ليس موجودًا لدينا. ونحن نقوم بالتحريات المطلوبة لكشف مصيره”.

من هو الشيخ أحمد شعيب الرفاعي؟
الشيخ أحمد شعيب الرفاعي هو إبن بلدة القرقف-عكار، وهو إمام وخطيب مسجد أحمد الرفاعي الكبير في القرقف، ومعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران والأحزاب التي تدور في فلكها، ولا يأبه بالتالي أن يجاهر بذلك حتى على حسابات التواصل الإجتماعي العائدة إليه، ودائماً ما تكون مواقفه الحادّة في الشأن العام محل تأييد واعتراض بطبيعة الحال حتى من مقرّبين إليه، وهو دائمًا ما يظهر بتقنية (فايسبوك لايف) حسب الأصدقاء، ويعبّر عن رأيه بالقضايا المطروحة على الساحة المحلية والإقليمية.. حتى أن البعض قد رجّح أن يكون اختفاؤه بسبب آخر خطبة جمعة له، هاجم فيها إيران وحزب الله والنظام السوري بعنف، ووصف الدولة بأنها تابعة لهم وتنفّذ أوامرهم”.. ولطالما اتّسمت علاقته ببعض الفاعليات في منطقته بالتوتر.

وحسب معلومات أقاربه، فإن الشيخ الرفاعي قد خرج من منزله عصر أول من أمس، وقال أحد أقربائه لـ”المدن” بأنّه وبعد زيارته لمستشفى حلبا الحكومي لدفع مبلغ مالي عن أحد المرضى الفقراء، عاد إلى منزله وتناول طعام الغداء مع عائلته، ثم أخبرهم أنه ذاهب إلى طرابلس من أجل موعد مهم مع أحد المشايخ من دون تحديد من هو هذا الشيخ. وانطلق إلى مدينة طرابلس. وآخر ما تبلّغته العائلة من الجهات الأمنية بأن الرجل قد وصل إلى الميناء بالقرب من جامعة بيروت العربية، وهناك كانت آخر نقطة انقطع الاتصال معه فيها”.

هل وراء اختفاء الشيخ أحمد شعيب الرفاعي ضربٌ من الفتنة؟ يتساءل البعض. وهذا أيضًا ما حذّر منه مفتي الجمهورية اللبنانية عبداللطيف دريان أثناء مهاتفته للحضور المجتمع في دار إفتاء عكار، ودعا أهالي المنطقة إلى الهدوء وترك الأمر للدار لتعالج الموضوع بحكمة وتروّي.

اجتماع دار الإفتاء
اجتماع دار الإفتاء في عكّار الذي تداعى إليه مشايخ وفاعليات عكار صباح اليوم لم يخلص إلى نتيجة عن مصير الشيخ. كانت هناك تمنيات على أهله ومحبّيه، بأن يتركوا الأمر لدار الفتوى وإفتاء عكار لمعالجته مع الأجهزة الأمنية المختصة، تجنبًا لأي تداعيات قد تنتج عن معالجة خاطئة للقضية.

هناك الكثير من السيناريوهات ترسم وتكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، منها ما يذهب بالقضية فيعطيها أبعادًا سياسية تارة وطائفية ومذهبية تارة أخرى، بغياب أي رواية أمنية حتى اللحظة عن مصير الشيخ الرفاعي وماذا حصل له بالضبط. إلا أن سيناريو آخر قد يأخذ الأمور إلى منحى آخر تمامًا، وهو أن يكون ما حصل مع الشيخ على خلفية ما يقال عن زواج ثالث له، وخلافات عائلية إثره، أدّت به إلى الطلاق وربما يكون قد تعرّض لكمين لأسباب انتقامية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن habib

شاهد أيضاً

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية   فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي مؤسس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *