الرئيسية / عاجل / الصين ستفسر القرآن الكريم بتعاليم كونفوشيوس

الصين ستفسر القرآن الكريم بتعاليم كونفوشيوس

الصين ستفسر القرآن الكريم

بتعاليم كونفوشيوس

(وكالة أنباء تركستان الشرقية)

طرحت الصين خطة “لإعادة تفسير القرآن مع الأيديولوجيات الكونفوشيوسية” في إطار السياسة الصينية لتكييف الدين الإسلامي مع الاشتراكية في تركستان الشرقية، أي تصيين الدين الإسلامي.

في 30 يوليو، عقدت السلطات الصينية الشيوعية اجتماعا خاصا حول ما يسمى “ما الذي يجب أن تفعله شينجيانغ (تركستان الشرقية) في تكييف الدين الإسلامي مع الاشتراكية”؛ من أجل تعميق سياسة “معاداة الدين”، وإضفاء الطابع الصيني والشيوعي على الدين الإسلامي.

في الاجتماع الذي نظمته اللجنة التنفيذية لما يسمى ب “لجنة حزب شينجيانغ” التابعة لمعهد الحزب الشيوعي الصيني للاشتراكية، والذي حضره أكثر من 20 من علماء الدين وما يسمى بالخبراء، ناقش الشيوعيون حول قضايا كيفية تكييف الإسلام مع الاشتراكية و ما يجب القيام به في هذا السياق.

في الاجتماع، أكد المشاركون على إضفاء الطابع الصيني والشيوعي على الإسلام في تركستان الشرقية، والتزموا باستراتيجية دمج الاشتراكية والإسلام، والسيطرة الفعالة على تركستان الشرقية، والعمل في وئام مع الحكومة المركزية. كما أعربوا عن أن إعادة تثقيف تركستان الشرقية سيتم بإعادة تفسير القرآن الكريم مع الأيديولوجية الكونفوشيوسية، أي شنوا حربا علنية على الدين الإسلامي.

قال رئيس ما يسمى “الجمعية الإسلامية الصينية” في تركستان الشرقية ومدير ما يسمى “المعهد الإسلامي في شينجيانغ”، عبد الرقيب تومورنياز، في حديثه في الاجتماع: “في العصر الجديد، يجب أن نساهم في الازدهار الكامل للأمة الصينية العظيمة من خلال لعب دور نشط في تحسين البنية التحتية وبناء الشخصيات الدينية من جميع الدرجات في شينجيانغ (تركستان الشرقية)، والانتشار الواسع للثقافة (الصينية)، والامتثال للقوانين واللوائح”.

سيحرفون القرآن الكريم
لقد صرح غاو جيان بينغ، مدير المعهد والباحث من ما يسمى بأكاديمية شينجيانغ للعلوم الاجتماعية، أنه كانت لديه خبرة تاريخية في الصين في عجن الأفكار الكلاسيكية وجميع النصوص المقدسة، وخاصة الدين الإسلامي مع تعاليم كونفوشيوس، وروج بقوة لممارسة تفسير القرآن بتعاليم كونفوشيوس. كما أوضح خطة الحزب الشيوعي لتحريف القرآن الكريم، مدعيا أن سياسة إعادة تثقيف تركستان الشرقية، وتكييف الدين مع الاشتراكية الصينية لا يمكن أن تكون ممكنة إلا بتعاليم كونفوشيوس.

بالإضافة إلى ذلك، اقترح الإمام الشيوعي ونائب رئيس الجمعية الإسلامية الصينية محترم شريف، في الاجتماع قائلا: “إن مفتاح إضفاء الطابع الصيني على الإسلام في شينجيانغ (تركستان الشرقية) هو إعادة تفسير القرآن بالإيديولوجيات الكونفوشيوسية”.
وأيضا أكد شو تشينغ، أستاذ بقسم اللغة العربية في جامعة بكين، بقوة على الحاجة إلى إعادة تفسير القرآن الكريم وفقا لأيديولوجية كونفوشيوس من أجل تصيين الدين الإسلامي، متحججا أنه يجب تطوير المجتمع باستمرار وأنهم في القرن ال 21. كما ادعى أنه على الرغم من وجود العديد من ترجمات القرآن الكريم باللغات المحلية أو الصينية، إلا أن هناك بعض المشكلات في كل ترجمة ولا تعكس روح العصر بشكل كامل، لذا طالب بضرورة إعادة تفسير القرآن وفقا لإيديولوجية كونفوشيوس بالكامل.

شن حربا شاملة على الدين الإسلامي
تطبق السلطات الصينية الشيوعية أقسى سياسات الاضطهاد والقمع في تركستان الشرقية، وخصوصا منذ إصدارها لقانون “الخطة الخمسية ال13” في سنة 2018م. حيث قامت باعتقال الملايين من التركستانيين في السجون ومعسكرات الاعتقال الصينية، وشنت حربا شاملة على الدين الإسلامي، واتبع سياسات الاضطهاد والقمع، وهدفت إلى تصيين شعب تركستان الشرقية تحت مسمى “تكييف الدين الإسلامي مع الاشتراكية الصينية وتثقيف تركستان الشرقية بالصينية”. ونتيجة لذلك، تم تدمير أكثر من 16000 مسجد، وتخريب 8 آلاف منها أو استخدامها للسياحة خارج الغرض المقصود منها. منذ عام 2016، تم اعتقال واستشهاد عدد لا يحصى من رجال الدين والعلماء والأكاديميين والفنانين والكتاب والحرفيين في السجون ومعسكرات الاعتقال، حيث يتم تعذيبهم بوحشية فيها.
وقد أشار المراقبون إلى أن السلطات الصينية الشيوعية كثفت سياستها المتمثلة في الإبادة الجماعية والعرقية والثقافية في تركستان الشرقية بمغالطات تحت ما يسمى بتصيين الإسلام، وتوطيد الوعي الصيني. وفي الوقت نفسه، حاولت خداع المجتمع الدولي بطرق مختلفة. كما أشار المراقبون إلى أن دمج الدين الإسلامي، وخاصة القرآن مع الإيديولوجية الكونفوشيوسية، هو حرب شاملة ضد الإسلام والعالم الإسلامي. وأكدوا على أن العالم الإسلامي بحاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات ضده.

عن habib

شاهد أيضاً

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية 4

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي مؤسس التيار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *