الرئيسية / ركن الأخوات / سَرَقَةُ الدِّيْباج في مدح أمنا أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها )

سَرَقَةُ الدِّيْباج في مدح أمنا أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها )

سَرَقَةُ الدِّيْباج

في مدح أمنا أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها )

 

هذه قصيدةٌ ألَّفْتُها في مدح أمنا أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها ) برًّا بها ونشرًا لبعض فضائلها ، أسميتها (سَرَقَةَ الدِّيْباج) والسَرَقة هنا قطعة من الحرير ، وقد وردت في الحديث الصَّحيح: أنَّ النيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ” رَأَيْتُكِ في المَنامِ يَجِيءُ بكِ المَلَكُ في سَرَقَةٍ مِن حَرِيرٍ، فقالَ لِي: هذِه امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عن وجْهِكِ الثَّوْبَ فإذا أنْتِ هي، فَقُلتُ: إنْ يَكُ هذا مِن عِندِ اللَّهِ يُمْضِهِ” رواه البخاري .

 

سَرَقَةُ الدِّيْباج

في سَرَقَةِ الدِّيْباجِ في قُدْسِ الرُّؤى وبِكَفِّ جبرائِيْلَ يَجْتازُ المَدى
سيقَتْ مِنَ القــَدَرِ العــلِيِّ بشــارةً لا تَبْـتَــغي إِلّا النَّـبِيَ مُحَمّــَدا
كَشَفَ الدِّمَقْسَ فأَشْرَقَتْ أَنْوارُها خـريدةٌ مِـنْ خيرِ بيـتٍ سُؤْدَدا
فــإذا بها زَيْنُ المحاسِنِ عائِشُ وإذا به حُسْنُ القَضاء تَمــَهَّدا
“إِنْ كانَ مِنْهُ سَيُمْضِهِ” سَبحانَهُ “إِنْ كانَ مِنْهُ سَيُمْضِهِ ” قد رَدَّدا
فَتَنَفَّذَ القَدَرُ البِشارَةَ فازْدَهى فَرَحُ المديـنةِ يومَها و تَمَدَّدا
وكأَنَّما طُرُقاتُها أَضْحى بِها سَيْلٌ مِن السّــَرّاءِ دامَ مُجَــدَّدا
زَفُّوا إلــى بيتِ النَّــبِيِّ زَكِيَّـةً أَخَذَتْ إلى العلياءِ دَرْبًا أَمْجَدا
صِدِّيْقَةٌ مِنْ بيتِ صِدِّيقٍ سما بالصِّدْقِ حتى عادَ فيه مُفَرَّدا
وأَهَلَّ شوالُ الجَميـلُ بِعِيـْدِهِ فَبنى بها أَكـْرِمْ بذلـكَ مـَوْعِـدا
يا سَعْدَها فازَتْ بِقُرْبِ نبيِّنا أَزْكى البَــرِيَّةِ هادِيًا و مُسَــدَّدا
صارت بُعَيْدَ بنائِهِ من أهله وغَدَتْ تُقاسِمُهُ الحياةَ وقد غدا
سَمّاها ربِّي أُمَّــنا بِكِتابِــهِ بفواتِحِ الأَحْزابِ وَصْفًا سَرْمدا
كانت لهُ أُنْسًا وكان يُحِبُّها و يَبُثُّـها الهَـمَّ الشَّـدِيْدَ الأَصْـلَدا
كانـت تُسابِقُـهُ فتَسْبِقُ تـارةً وكذاك يَسْبِقُ بَعْدَ ثِقــْلٍ أَصْفَدا
كَمْ هودَجٍ قد ضَمَّها بغَزاتِهِ رِدْءًا لـه مَهــما أَطـالَ وأبـْعَدا
ما مِثْلُها أُنْثى بِحِفْظِ حَدِيْثِهِ تربو عـلى ألفــينِ دُرًّا مُسْــنَدا
فـَرَوَتْ لنـا أَحـوالَهُ بِبُيُوْتِـهِ هَــدْيًا سَــوِيًّا تالِــدًا و مُخَـــلَّدا
وهيَ الفقيهَةُ عِلْمُها مُتَأَصِّلٌ كَـــمْ ساقَ نُورًا لِلْعِبادِ وأَرْشَدا
يا أُمَّنا كَمْ قد صَبَرْتِ لِمِحْنَةٍ فَتَلَ النِّفــاقُ حِبالَها وتَرَصَّدا
فبكيتِ أَيّامًا طِــوالًا مُـــرَّةً حتى ظَنَنْتِ بِأَنْ سَيفْلقَ أَكْبُدا
فأَتى الكِتابُ مُنَزِّهًا لِجَنابِكِ وتـلا البـراءَةَ بعد إفـكِ أفسَدا
في سورَةٍ تُتْلى وفيها قد بدا وَعْـظُ الإلـهِ المُتَّقِيْنَ السُّجَّدا
إِنَّ الفضائلَ لا تَغيضُ بِبابِها مهما جَذَبْتَ من الدِّلاءَ مُعَدِّدا
في بيْتِها وَحْـيُّ تَنَزَّلَ دائِمًا جبـريلُ يقصُـدُهُ ليلقـى أحـمدا
شُرِعَ التَّيَمُّمُ إِذْ أَضاعَتْ عِقْدَها والــنّاسُ في سَفَرٍ أَلَمَّ وأَجْـهَدا
ما بين سَحْرٍ للرَّزانِ و نحرها ماتَ النـبيُّ مُطَيّـَبًا و مُـمَدَّدا
ولقد ألانت قبل ذاك سواكَهُ فتجمَّـع الريقـانِ ثُـمَّ تَشَــهَّدا
اُمّي سلامي قد بَعَثْتُ لَعَلَّهُ يَلْقاكِ ما دَرَّ الغَمامُ وأَرْعَــدا
هذا البقيعُ يَضُمُّكِ في وَهْدَةٍ قد طِبْتَ مَثْوًى يا بقيعُ ومرقَدا


عادل القاضي /الدوحة / شوال 1444

عن habib

شاهد أيضاً

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية   فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي مؤسس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *