الرئيسية / أخبار / حكم الإعدام في مصر: قمة الظلم والفساد القضائي

حكم الإعدام في مصر: قمة الظلم والفساد القضائي

خاص

في مصر، لم تعد محاكم العدالة ملاذًا للبحث عن الحق والعدالة، بل أصبحت أدوات في يد السلطة لتنفيذ أجنداتها السياسية. حكم الإعدام الذي صدر بحق مرشد جماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، وسبعة آخرين في قضية معروفة بـ”أحداث المنصة”، ليس سوى تبرير للقمع والظلم الذي تمارسه الحكومة ضد أي صوت معارض.

أين العدالة في بلد يسوده الفساد وتتلاعب فيه السلطة بأدوات القضاء لتحقيق أهدافها السياسية؟ أين حقوق الإنسان التي تُزعم مصر دائمًا أنها تلتزم بها؟ إن حكم الإعدام هو إهانة للعدالة وإهانة لحقوق الإنسان، وهو تصرف غير مقبول في مجتمع يدعي احترام القانون.

مرشد الإخوان محمد بديع، ومعه مجموعة من النشطاء، لم يكونوا إلا أصوات معارضة تسعى لتحقيق العدالة والحرية في بلد تحكمه القمع والقهر. وما جرى لهم ليس إلا محاولة من السلطة لترويع أي من يعارضها، ولإرسال رسالة إلى الجميع بأن أي محاولة للتمرد على النظام ستواجه بالقمع والإعدام.

زوجة البلتاجي، التي فقدت ابنتها الوحيدة في أحداث رابعة، تعلق بحزن وألم على حكم الإعدام الثاني الذي صدر بحق زوجها، وتصف الدولة بأنها دولة الظلم والجور. هذه ليست مجرد كلمات، بل هي صرخة من قلب أم مكلومة بفقدان ابنتها وزوجها في ظل نظام فاسد وظالم.

حكم الإعدام في مصر ليس سوى مسرحية تمثيلية لتبرير الظلم والاضطهاد، وهو يثبت أن العدالة قد ماتت في هذا البلد وأن حقوق الإنسان لا تعني شيئًا أمام جبروت الحكم. إنها فصل مؤلم آخر في تاريخ الظلم والفساد القضائي في مصر، وهي صفحة سوداء في كتاب حقوق الإنسان.

لا بد من وقف هذه المأساة وإنصاف الضحايا، وعلينا جميعًا أن نرفع أصواتنا ضد هذا الظلم وندافع عن العدالة وحقوق الإنسان في مصر وفي كل مكان

عن habib

شاهد أيضاً

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية (2).

من خطوات التأسيس الأولى للحركة الإسلامية المغربية (2).     فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *