الرئيسية / المنبر الحر / حول خطوات تأسيس الحركة الإسلامية المغربية- اصداء وزوابع
عبد الكريم مطيع بين إبراهيم كمال عن يمينه والمهدي بن عبود عن يساره

حول خطوات تأسيس الحركة الإسلامية المغربية- اصداء وزوابع

الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي

ردا على الإخوة الذين تضايقوا من توثيقي للخطوات التأسيسية الأولى للحركة الإسلامية المغربية

إن للذاكرة التاريخية دورا كبيرا في شحذ الذهن والثبات على الحق وتحديد الأهداف واستبانة سبيل المحسنين والمجرمين.

يقول الحق سبحانه:{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} الأعراف 87.

ويقول أحد الحكماء: (إن الذين لا يتذكرون الماضي محكوم عليهم بأن يعيدوا تمثيل أحداثه وأخطائه)، أي محكوم عليهم بأن يعيدوا تجرع فشلهم وإخفاقهم أو يعيدوا إخفاق غيرهم فيه. لأن تذكر الماضي بتجاربه عصمة من الخطأ في الحاضر ودعامة بناء للنجاح في المستقبل.

إن ذاكرةً قوية يقظةً لدى الأمم والشعوب والأفراد والجماعات وقايةٌ لها من الانحراف، ومناعةٌ ضد الفساد، وحمايةٌ من تكرار الأخطاء، وأداةٌ للإبداع والاختراع، ودليلٌ على تماسك مراحل تطورها ماضيا وحاضرا ومستقبلا، ونِبْراسٌ لوضوح رؤيتها وسلامة نهجها ورشد تصرفها وصلابة بنائها.

لذلك كان ضرب الذاكرة وسيلة مثلى لمن يريد تخريب حياة أمة أو جماعة، وتحويلها إلى كائن بليد غبي جاهل ينكر أباه وأمه وأخاه ونفسه، كائن لا هم له إلا التردد بين مائدة الطعام وأريكة النوم والخمول.

عن habib

شاهد أيضاً

عندما يستفحل مرض الاستبداد في نفس أي طاغية

عندما يستفحل مرض الاستبداد في نفس أي طاغية فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي مؤسس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *